السيد نعمة الله الجزائري

473

عقود المرجان في تفسير القرآن

100 . سورة العاديات عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من قرأ سورة والعاديات وأدمن قراءتها ، بعثه اللّه عزّ وجلّ مع أمير المؤمنين عليه السّلام يوم القيامة وكان في رفقائه . « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : نزلت هذه السورة في أهل وادي اليابس . وذلك أنّهم اجتمعوا اثني عشر ألف فارس وتعاقدوا على أن [ لا يتخلّف رجل عن رجل . . . حتّى ] يموتوا كلّهم على حلف واحد ، أو « 2 » يقتلوا محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وعليّا عليه السّلام ، فأخبره جبرئيل عليه السّلام بما تعاقدوا عليه وأمره أن يبعث أبا بكر إليهم في أربعة آلاف فارس . فأخبر أصحابه بما تعاقد عليه القوم وقال لهم « 3 » : انّ اللّه أمرني أن أسيّر إليهم أبا بكر في أربعة آلاف فارس . فانهضوا بعددكم فتهيّؤوا . وأمر أبا بكر أن يعرض عليهم الإسلام ، فإن تابعوا وإلّا قاتلهم وسبى ذراريهم وأخذ أموالهم . فمضى أبو بكر حتّى إذا بلغ الوادي اليابس ، نزل قريبا منهم . فخرج إليهم من أهل الوادي مائتا رجل مدجّجين بالسلاح فقالوا : من أين أقبلتم ؟ فقال لهم أبو بكر : أنا صاحب رسول اللّه . أمرني أن أعرض عليكم الإسلام وإلّا فالحرب . قالوا له : ما واللّات والعزّى ، لولا رحم ماسّة ، لقتلناك وأصحابك . ارجعوا . إنّما نريد صاحبكم بعينه وأخاه عليّا . فقال أبو بكر لأصحابه : القوم أكثر منكم . فارجعوا نعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحال القوم . فقال له أصحابه : خالفت - واللّه - رسول اللّه . فاتّق اللّه وواقع القوم . فلم يقتل . فلمّا رجع قال له النبيّ :

--> ( 1 ) - ثواب الأعمال / 152 - 153 ، ح 1 . ( 2 ) - في النسخة : « على أن » بدل « أو » . ( 3 ) - في النسخة : « أمرهم » بدل « قال لهم » .